الشيخ محمد علي الأراكي

17

كتاب الصلاة

ومن القسم الثاني : خبر يحيى بن عمران الهمداني « قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك ، ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحدة في أمّ الكتاب ، فلمّا صار إلى غير أمّ الكتاب من السورة تركها ، فقال العبّاسي : ليس بذلك بأس ، فكتب عليه السّلام بخطَّه : يعيدها ( مرّتين ) على رغم أنفه ، يعني العبّاسي » « 1 » . والظاهر أنّ « مرّتين » من كلام الراوي ، ومقصوده أنّ الإمام عليه السّلام كتب هذه الكلمة مرّتين . وجه عدم الدلالة في هذا الخبر أنّ ضمير « يعيدها » لا يعلم هل هو راجع إلى الصلاة حتّى يفيد المدّعى من جزئيّة السورة ، أو إلى السورة حتّى يفيد جزئيّة البسملة لها ، ولا دلالة على هذا فيه على حكم نفس السورة من الوجوب أو الاستحباب ، وبالجملة فهو في مقام الوجوب الشرطي على هذا التقدير ، لا الشرعي ، وإذا جاء الاحتمال حصل الإجمال . ومثله في هذه الجهة صحيحة معاوية بن عمّار « قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب ؟ قال عليه السّلام : نعم ، قلت : فإذا قرأت فاتحة القرآن أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة ؟ قال عليه السّلام : نعم » « 2 » . ومنه صحيحة منصور بن حازم « قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة ولا بأكثر » « 3 » .

--> « 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 11 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 6 . « 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 11 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 . « 3 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2